السيد الخميني
288
أنوار الهداية
بوجوب إكرام أحد مردد بين كونه كوسجا ( 1 ) أو ملتحيا يجب الاحتياط عقلا ، ولكن لو علم بوجوب إكرام أحد مردد بين مطلق الإنسان والإنسان الرومي ، لا يجب إلا إكرام إنسان واحد روميا كان أو غيره ، لعدم التقابل بينهما ، وعدم كون المتعلق مرددا بين المتباينين ( 2 ) . الإشكال الثاني : أن يقال أيضا : إن متعلق التكليف في باب الأقل والأكثر مردد بين المتباينين ، فإن المركب الملتئم من الأقل له صورة وحدانية غير صورة المركب الملتئم من الأكثر ، فهما صورتان وحدانيتان متباينتان ، ويكون التكليف مرددا بين تعلقه بهذا أو ذاك ، فلابد من الاحتياط ( 3 ) . وفيه : أن ما ذكرنا في كيفية تركيب المركبات الاعتبارية - من أن الأجزاء في لحاظ الوحدة مركب - ليس المقصود منه أن المركب الاعتباري له صورة أخرى وحدانية تكون تلك الصورة نسبتها إلى الأجزاء نسبة المتحصل إلى المحصل ، ويكون الأمر متعلقا بالصورة التي هي حقيقة أخرى وراء الأجزاء ،
--> ( 1 ) الكوسج : الذي لا شعر على عارضيه ، قال سيبويه : أصله بالفارسية كوسه . لسان العرب 2 : 352 كسج . ( 2 ) ثم اعلم أن ما ذكرنا في المقام في تقسيم اللا بشرط إلى الأقسام وكيفيته ، إنما هو موافق لظاهر كلام القوم والمشهور بينهم ، وأما التحقيق عندنا فغير ذلك ، وقد ذكرنا نبذة مما هو التحقيق في باب المطلق والمقيد ( أ ) وبعض موارد أخر في مباحث الألفاظ ( ب ) فراجع تجد الحق . [ منه قدس سره ] ( أ ) انظر كتاب مناهج الوصول للسيد الإمام قدس سره . ( ب ) انظر كتاب مناهج الوصول للسيد الإمام قدس سره . ( 3 ) هداية المسترشدين : 449 - 450 .